"تكية الكيزواني" هي أحد أبرز المعالم الدينية التاريخية في مدينة حلب
"تكية الكيزواني" هي أحد أبرز المعالم الدينية التاريخية في مدينة حلب

"تكية الكيزواني" هي أحد أبرز المعالم الدينية التاريخية في مدينة حلب
الدكتور نور الدين التنبي


 وهي مرتفعة يتم الصعود إليها بدرجات وتمتاز بمنارتها ذات الأقراص التزيينية الجميلة، ويبدو أنها كانت جامعاً قديماً جُدّد في الفترة العثمانية.لقد كانت "تكية الكيزواني" في الأصل مسجداً ثم جامعاً، ويزعم العامة من الناس بأنّ بانيها هو الشيخ "علي الكيزواني" ولكن ذلك غير صحيح فالكيزواني سكن فيها فنسبت إليه، وهو "أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الحموي الكيزواني الصوفي الشاذلي" العابد والمسلك والمربي.

تقع "تكية الكيزواني" في "حي العقبة"- "حارة الدادا"- "زقاق الكيزواني" وذلك في مرتفع عال بين "الزاوية الكمالية" و"جامع القيقان" وتبلغ مساحتها الكلية 420 مترا مربعا أما المبني منها فتبلغ مساحته 300 متر مربع».

«"تكية الكيزواني" هي بناء صغير مرتفع ذو جدران عالية يُصعد إليها من الجهة الجنوبية بدرج مرتفع وله صحن فسيح حسن يشرف على المساكن القبلية من مدينة "حلب" حيث يُرى منه منظراً حسناً نظراً لارتفاعه، وله منارة ذات مقطع دائري فوق قاعدة مربعة بشرفة دائرية على مقرنصات، خُرّب أعلاها /أي المنارة/ في الزلزلة الكبرى التي حصلت في العام 1237 هجرية و1822 ميلادية وقُطّعت من نصفها، وبقيت خربة إلى العام1341 هجرية و1922 ميلادية حيث عمّرها متولي الجامع الحاج "أحمد صهريج"».

«تضم التكية قبلية فسيحة تُقام فيها صلاة الجمعة وهي ذات سقف مهدي وغربيها من الداخل إيوانان سقفهما مهدي وبداخلها منبر خشبي تقليدي، وكان لها باب جميل موجه جنوباً هدمه بعض الناس وأعاده على 
تكبير الصورة
المئذنة، من الطراز العثماني
 غير صورته الأولى، والظاهر أنّ هذا الجامع قديم بدليل حجرة ظهرت في بئره مكتوب فيها أنّ نصف "سوق الحرير" في "سرمين" وقف عليه، وقد ذكر هذه التكية المؤرخ "أبو ذر" على أنها مسجد بدرب يُعرف قديماً بدرب المغاربة وهو غير نافذ، وهو مسجد نزه في قبليته مناظر تشرف على قبلي البلدة وما والاها.

تحمل واجهة التكية عدة نقوش، يشير أحدها إلى حجرة تحت منارتها إلى أنّ بانيها- والصحيح مجددها- هو الوجيه "يوسف بن أحمد الحافظ" في عهد السلطان العثماني "سليمان القانوني" في العام 928 هجرية و1521 ميلادية، والكتابة:

طلب الغفران من رب رحيم/ يوسف في مصره عدل أمين

ابن أحمد الحافظ في عصره / قد حوى فضلاً وعلماً ودين

صاحب الخيرات في أيامه/ جدد بيتاً لقوم عابدين

أنزل الرحمن آياته / أدخلوها بسلام آمنين

في دولة سلطان الزمان / سليمان له فتح مبين

كتب تاريخها بالأبجدية / الألف واللام والطاسين

كما توجد غيرها من النقوش، ومنها: مدد يا سيدي محمد بهاء الدين نقشبند، توكلت على الله».

الكاتب : الدكنور نور الدين التنبي